الأحد، 30 يونيو 2013

من قلب ميادين القاهرة ثوار أحرار هنكمل المشوار



الصحفى مدحت مكرم‏_ للبرقية التونسية 


كم أنتى عظيمة يا مصرى
وكم أنت أعظم أيها الشعب المصرى الحر
لأول مرة بحياتى الصحفية والمهنية أجد أننى لا أجد الكلمات التى ممكن أعبر بها عما بداخلى من مشاعر وأحاسيس فمهما كتبت لكم ومهما وصفت لكم فلن أصور لكم مدى جمال وروعة ما شاهدت من هذا الشعب العظيم ولم أكن أتخيل بأننى سوف أتزلزل وأهتز من داخلى بهذه القوة وهذه الصورة الرائعة فقد وقفت وسط الشباب أستمع الى هتافهم الحماسى ووجدت نفسى أنسى أننى صحفى أو أعلامى وكل ما يجول بخاطرى ويسيطر على عقلى وقلبى وهو أننى مصرى فقط لاغير ووجدتنى أهتف بكل هتاف يقوله الشباب وأكرر كل حرف من حروف شعاراتهم وأنطقها بكل قوة وكل حماس ولا أذيع سرآ أن قلت لكم أن حماسى هذه المرة يفوق حماسى عشرات المرات أيام ثورة 25 يناير ووجدينى أصرخ بكل ما أملك من قوة وكأننى أريد أن يصل صوتى الى آذان كل واحد من جماعات الآخوان وأقول لهم أن هذه هى مصر الحقيقية والتى لا تراها عيونكم وتغفلون عنها وكأنها لا توجد أمامك وترون مصر أخرى خاصة بكم أنتم وحدكم هذه التى لا نعرفها نحن ولا نريدها وكل ما نريده هى مصرنا التى عرفنها طوال أيام حياتنا مصر النيل ومصر الوحدة الوطنية ومصر العظمة ومصر الأهرام ومصر الآصالة ومصر أم الدنيا والتى علمت العالم كله منذ فجر التاريخ
وفكم هى عظيمة صورة الثوار والشباب العظيم والذى أفتخر بأن ببلدى مثل هذا الشباب الذى لن يرضى بالأهانة والا الديكتاتورية بعد اليوم ولن نباع ونشترى كما يريدون هم فالمصرى أزاح عن كاهله الخوف والسكوت ولن تسكت الأفواه بعد الآن ولن تكمم الأفواه بعد الآن ولن تقطع الألسنه بعد الآن
ومررت ببعض ميداين القاهرة فكم كانت وقفة ميدان دوران شبرا عظيمة ورائعة والهتافات تهز أرجاء المنطقة كلها وكم كان رائعآ ميدان التحرير وكم كان رائعآ الأتحادية وكنت عندما أستمع ألى هتاف كل ميدان أشعر وكأن كل ميادين مصر بكل محافظاتها تلتحم بالهتاف فى وقت واحد وتهتف هتاف واحد يهز كل أرجاء المسكونة وتعلن للعالم أجمع تعالوا وتعلموا منا فنحن المصريون الأحرار والأبطال ونحن من علمنا العالم من منذ فجر التاريخ تعالوا واعرفوا المصرى الحقيقى ومعدنه الاصيل وليس المصرى الذى تصوره لكم تلك الجماعة التى لاترى سوى نفسها وحبها للسلطة والتملك ولا ترى سوى مصلحتها فقط ولا ترى مصر ولا المصريين من الأساس
ولا أخفى سرآ الآن أنى أثق تمام الثقة بأن مصر والتى يملكها المصريين الحقيقيين والثوار الحقيقيين سوف تعود وسوف تبقى فى حضننا الى الأبد
وما أشعر به الآن بأنى محمد مرسى وجماعته لا يشاهدون التليفزيون ولا الفضائيات لأنهم لا يحتاجون الى هذا لان اصوات الثوار وهتافهم يصلهم الى داخل آذانهم قلوبهم وعقولهم ويلقى بالرعب والخوف فى نفوسهم ويجعلهم فى حالة تخبط ولا وعى ولا يدرون ماذا يفعلون فأن حلم سبعون عامآ ينهار أمامهم فى ثوانى معدودة وكأن حلهم تحول لا كابوس ولا يدرون كيف يفيقون منه
الآن كلى ثقة ويقين بأنها ساعات معدودة وستعود مصرنا الحبيبة لك مصرى أصيل وكأنها كانت مسافرة ولكى تختبر مدى غلاوتها فى قلوبنا
وقد تركت الميدان لكى أكتب لكم تلك الكلمات وسوف أعود مرة أخرى وأتمنى لو أى أنسان لسه قاعد فى البيت ينزل ويشوف كم هى مصر غالية وليرى بأم عينه كم هى مصر وشعبها أعظم شعوب العالم ولا أملك الآن سوى أن أقول
مصر هتفضل غالية عليا
وكم أنتى عظيمة يا مصر
وكم أنت أعظم أيها الشعب المصرى الحر

وللحديث بقية أن كان مازال بالعمر بقية
بقلم الصحفى / مدحت مكرم
القاهرة / مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق