2013/07/03
وقبل البدء في مقدمتي اود ان أشير الى دوامة الزمن القاسي الذي ضاع بين (شعيط ومعيط ) وهذه الأسماء تضرب على المجهول رغم انني سأحمل في جعبتي ما فرضته تلك المتاعب لاناس قدموا ثمنا باهضا للأرض وللإنسان كي لايحدث كما حدث لـ” شمهودا” التي لطمت طوال عمرها حتى أصبحت شمهودا المثل .
وشمهودا هي امرأة يضرب بها المثل وقصتها المعروفة حسب متاعبها في التعازي من حيث اللطم واللطم هنا الضرب على الصدر وبكل ما تميزت به شمهودا هو فوق المعقول حيث عبرت حدود الصدر فأصبح اللطم على الخد والبطن ونثر الشعر ( لطم شمهودا ) حتى وصل ذلك اللطم الى تمزيق الملابس وشق الجيوب وإيذاء الخدين من خلال اللطم على الخدين ولكن كل هذا لا يتم الا مع الكبار من الوجهاء ونساء الذوات وحين يصل موعد الطعام لم يبقى لشمهودا سوى ان تأكل مع الصغار من بقايا الطعام وهي تبحث في عينيها عن قطعة لحم او على الاقل عظم من بقايا فتات تلك المائدة الدسمة فلن تحصد شمهودا سوى مخلفات المائدة المستديرة .
فقالوا ان شمهودا تلطم مع الكبار وتأكل مع الصغار وعلى اختلاف العراقيين ومذاهبهم ومناهلهم ومآربهم يبدو انهم يستأنسون بشمهودة وبلطمها إلى الدرجة التي قد تجد فيها كثرا من مسؤولي الدولة مستشهدا بشمهودة للتدليل على مظلوميته . وما معروف عن شمهودا انها تبلي بلاء حسنا في أداء مهامها اللطمي وفي العزاء لكنها محرومة من اللقمة المتميزة أو ( الهبرة ) التي تكون من نصيب غيرها .
ولو نربط هذا الموضوع بالمسكين الذي راح يرسم أمالا ويقطع أشواطا في المخيلة التي كتبت عليه بالفطرة كي يحصل على ما يتمناه بعد الاستماع الى وعود سين “السوفية “ ومغريات واحلام العصافير وقد يكون سماعها من بعض الكتل السياسية التي فاض الكذب فيها .
رغم ان الحلم حق مشروع لكل فرد دون ضياع حقوق الاخرين. فما جرى لشهور عديدة للمواطن العراقي في تأخير كثير من المتعلقات خصوصا بعد ضياع حقبة من الزمن وهذا لو كان هناك احترام لعامل الزمن وللمسببات في تأخير الكثير من الحقوق في ديمقراطية فتية راح ضحيتها المساكين من الذين منهم من حصل على اسم الشهيد والبعض الاخر ينتظر مزاج بعض المسؤولين في أعطاء التسميات وطبعا المسميات لازالت تعتمد الأمزجة وذوي المساكين لازالوا في غيبة خلف الأبواب . وكثيرة هي الامثلة التي تضرب ولاتقاس .
ومن المؤكد إن بعض الأمثلة تنطبق على من ساهم في إرساء بعض المؤسسات التي من شانها تنهض بالواقع العراقي لكن الظروف البيئية او الاجتماعية قد تحول دون ذلك . وهنا يمكن ان نتناول جانب اخر في صفحة
( شمهودا ) من هو اكثر استهلاكا القائد الضرورة ام العامل او الموظف البسيط واذا كان القائد والمسؤول هو الذي يستحق “الهبرة” فوجب عليه ان يوسع قبره كي يخلف أكبر عدد من اللطامة لانتخابات قادمة وكذلك لتوسيع مساحة اكبر من المشاركين في رمي العظام على شمهودا وغيرها . اذن الأفضل ان لانحلم كي لاتعاد تجربة شمهودا .
عذرا لان الأمثال تضرب ولاتقاس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق