يتجه حزب العدالة والتنمية إلى الشروع في مفاوضات مع الأحزاب السياسية التي ترغب في تعويض انسحاب حزب الاستقلال من الائتلاف الحكومي، حيث يتم التركيز أساسا على حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، واللذان يتموقعان حاليا في خندق المعارضة البرلمانية.
ولا يضع حزب "المصباح" بيضه السياسي كله في سلة واحدة، حيث إن خيار التوجه إلى انتخابات تشريعية مبكرة سيكون في حال فشلت مفاوضات رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران تشكيل أغلبية حكومية جديدة، بعد استقالة خمسة وزراء من حزب "الميزان".
وكشف خالد الرحموني، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، بأن الحزب قرر فتح مفاوضات "فورية" مع الأحزاب الراغبة في تعويض انسحاب الاستقلال من الحكومة، موازاة مع إطلاق مشاورات مع جميع الأحزاب السياسية بشأن الوضع السياسي في البلاد في الوقت الراهن".
وأكد الرحموني، عقب اجتماع عقدته الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يوم السبت بالرباط، بأن مفاوضات تشكيل أغلبية حكومية جديدة ستشمل بالأساس حزبي "التجمع الوطني للأحرار"؛ 52 مقعدا في مجلس النواب؛ و"الاتحاد الدستوري" الذي يضم 23 مقعدا في البرلمان.
واستبعد القيادي في حزب "المصباح" أن تتحالف هيئته مع حزب "الأصالة والمعاصرة"، بسبب الخصومات السياسية الحادة التي جمعتهما مدة زمنية غير قصيرة، مبرزا بأن المفاوضات مع الأحزاب الراغبة في ولوج البيت الحكومي ستتم على أساس "قاعدة إنجاح الإصلاح وتحقيق الانتقال الديمقراطي والعدالة الاجتماعية وإقرار التوازن داخل المجتمع".
وإذا ما حدث فشل ما في مفاوضات تشكيل أغلبية حكومية مريحة، في حالة رفض الأحزاب التي تتجه نحوها مفاوضات بنكيران، فإن "حزب العدالة والتنمية سيدعو حينها إلى ""انتخابات مبكرة" يؤكد الرحموني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق